Showing posts with label Bahariya Oasis. Show all posts
Showing posts with label Bahariya Oasis. Show all posts

Saturday, June 13, 2015

بنسافر ليه (2): خوف - الجزء الأول

- كنت بتخاف من إيه وإنت صغير؟
- إشمعنى؟!
- كل واحد فينا كان بيخاف من حاجة وهو صغير.. كنت بتخاف من إيه؟
****

أن تكون حُرًا.. أن تكون أفعالك من إرادتك الحُرة، لا من خوفك.

****

أشباحي تأكلني بإبتسامات ٍ مشرقة رويدا رويدا.
Artwork by Away to noway

من بين كُل مالم أكن أتخيل أني سأواجهه في سفري، كان لـ "خَوفي" القدر الأكبر والأهم. كل رحلة، كنت أُواجهه بصورة أو بأخرى.. عن عمد أو لا..

****

القاهرة - فبراير 2013:

اللحظة التي ترى فيها مرضك متجسد أمامك.. اللحظة التي تدرك فيها مدى إغراقك في المعاناة..



قامته القصيرة التي تشي بسنوات عمره القليلة.. والكلاب حوله. كل كلب حجمه يفوق حجمه هو.. مع ذلك ظل يدفعهم بيديه وهم مستسلمون له.. لايؤذونه.. ولايتجاوبون معه.. كانت أعينهم تقول له: دعنا ننام هنا قليلا.. وهو مُصر ألا نوم الأن!

ما أن وقعت عيناني عليه حتى إنتابني الذعر.. كل الأفكار المرعبة اللتي يمكن التفكير بها اجتاحتني فجأة: "سيؤذونه.. حتما سيؤذونه.. إنهم مُرعِبون.. كيف لأهله تركه هكذا معهم بلا رقابة.. إن لم يعضه أحدهم.. فحتما سينقلون له دستة أمراض مستعصية.. إن لم تقتله العضة.. سيقتله المرض.. وإن لم يقتله المرض، سيقتله إهمال الأطباء بالمستشفى.. هذا إذا لم يمت في الطريق إليها.. هذا أمر محتم.."

هنا إنتبهت لأفكاري.. لذعري.. وأنه ليس مرتعبا مثلي! الأمر بالنسبة له لهوٌ مرح.. لم يكن بكل ذلك الرعب الذي شعرت به أنا... وكأنه يقول لي: ربما ما تخافينه ليس بكل ذلك الهول الذي تتوهمينه. وأن باطن الأمور ليس بسوء ظاهرها. عليك الفهم قليلا، والمواجهة.. فقط!  

****

حَمَّام فِرعون - جنوب سيناء - مايو 2014:

هنا كان اللقاء الأول للإدرك والفهم، والتخلص الجزئي من العبء.

لم يكن الأمر يتطلب أكثر من تلك السويعات التي قضيتها وحدي على الشاطئ بعيدا عن باقي المجموعة لأدرك أن كثيرًا مما أخافه لم يكن إلا محض سراب! كلما حاولت الإمساك بأي من تلك الأفكار التي أرقتني شهورا لأفكر فيها مليا، أجدها تنساب مني كما تنساب حبيبات الصخر الصغيرة حول قدماي مع كل موجة.

ولكأن الأمر لم يكن يتطلب أكثر من الخروج ليوم واحد من أسمنتية القاهرة، وأفق أهلها الرمادي الخانق، لأدرك أن بعض الخوف وَهم. وَهم يُبنى حولنا - بإدراكنا أو لا - لنجد أنفسنا محاصرين بسورٍ لزج، هش، من لا شئ!

الخوف المُعدي، خوفٌ كاذب، ناتج عن مُعاشرة الخَائِفين. من تربوا على الخوف، وألفوه. الخوف من الناس، من كلامهم، من تفويت القطار، من الخروج عن قضبانه المرسومه مُسبقا، من إنهداد الحائط الذي يمشون بجانبه، الخوف لأننا يجب أن نخاف.. مما؟؟ لايهم! لما؟! لايهم أيضا!..

ليس كل الخوف حقيقي.. فبعضه يُتخلص منه بمجرد تغير البيئة والمجتمع المحيط.

السؤال إذا، ما الحقيقي؟ وما الوهمي؟ الأمر يعتمد على حُكمك الشخصي. عليك أن تُفرق أنت بينهما بنفسك. أن تسمع نفسك جيدا، وأن تختبر أفكارك بنفسك.

****

الواحات البحرية - أكتوبر 2014:

لا أذكر آخر مرة نِمتُ فيها بكل ذلك السلام والعمق.. عامان ونصف أو أكثر بلا نوم هانئ كتلك الليلة التي بت فيها في الصحراء لأول مرة. حتى عندما استيقظت في الثانية فجرا، وإذا بي محاطة بالسكون والصمت. لم أخف! لم أشعر بأمانٍ كما شعرت به في تلك الليلة.

الحياة بلا أمان لاتطلق. الخوف الدائم من المجهول إحساس قاتل للحياة، لايمكن التعايش معه. أصبحت أتفهم الآن سعي الناس المحموم وراء ما يعتقدونه كفيل بدفع ذلك الشعور من حياتهم. المال، العقارات، العائلة، الأصدقاء، الوظيفة الثابتة، الزواج، الإنجاب، إلخ.. لم أعد أسخر من محاولتهم. أصبحت أتفهمه.

أتفهمه، لكن لا أتعاطف معه. لأني ليست بمؤمنة بهذه الإختيارات، أو بمعنى أدق: أولاً، لايمكن أن تبني حياتك على الخوف! إتخاذ قرارات - مهما صَغُرت أو كَبُرت - على أساس الخوف فقط، هو شئ مرعب في حد ذاته! ثانيًا، ماذا إذا لم أجد فيما هو مصنف عند المجتمع (أو البشرية كلها) كمصدر للأمان ما يُشعرني بأمان حقيقي؟. خاصةً أني في فترة ما كنت أملك معظم هذه "المصادر" لكني لم أشعر به كما في تلك الليلة. هذه واحده من الحالات التي أعنيها.

لاأعتقد أني أتجه لنظريات التصوف والزهد المادي المُتطرف، لكني لم أجد إجابة كاملة تطمئن لها نفسي بعد. قد أكون وجدت جزء منها، إلا أني مازلت أبحث.

****

سيوة - نوفمبر 2014:

كانت تبكي وتشكي وحدتها، وأنا أضمها إليّ أكثر، لعلي أُخفف عنها ولو قليلا.. أعلم أني لا أملك لها من الأمر شئ. هو قرارها. وهو ليس بالهين. ولأنه كذلك كانت تفتقد أهلها بشدة. كانت تفتقد السند، من يخبرها أنه معها الآن، ومعها إذا ما ساءت الأمور في المستقبل.

حاولت أن أخفف عنها، وجاهدت أن يخرجي صوتي هادئا مُطمئِنًا عندما تملكتني تلك الفكرة المرعبة: الوحدة! هناك جانب آخر لها لم أدركه من قبل. سيكون عليّ في مرحلة ما من الحياة أن أواجه قرارا ما وحدي تماما. مهما كان حولي من داعمين. سأكون وحدي من تقرر. من تمشي الطريق وحدها. سيقف الجميع وراء خط فاصل يلوحون بأيدهم مشجعين أو ناصحين أو مستهزئين.. لايهم.. لأني وحدي من ستتحمل كل العواقب والتبعات.. حَسُنة أو سَاءت..

أبي كان دائما يقول لي: "دوري أن أساعدك على معرفة الحقائق اللازمة لإختيارك. القرار لك وحدك في نهاية الأمر.. أنت وحدك من ستتحملين النتائج. لذلك يجب أن يكون القرار من اقتناعك التام. ومهما حدث بعد ذلك فهو مسؤليتك.. وحدك". كنت دائما أتعامل بما رباني عليه كجانب من "حريتي" و "مسؤليتي". حريتي في الإختيار والقرار. ومسؤليتي تحمل النتائج خيرها وشرها. أما هنا فأدركت بُعدا آخر..

أنت تقف على عتبة عدة أبواب مغلقة. البعض سينصح بأخذ هذا الباب، وآخرون سينصحون بآخذ ذلك الباب، وآخرون سينصحون بباب ثالث.. البعض سيجتهد أن يكون منصفا أو حياديا أو موضوعيا.. والبعض سيميل لما يمليه عليه قلبه أو ما تربى عليه من قيم أو عادات أو أيا يكن.. أنت استمعت جيدا لكل منهم.. إتخذت قرارك.. وستمضي ناحية الباب الذي اخترته.. وحدك!! لن يشارك السير أحدا.. حتى إن كان هذا الطريق قائم على المشاركة مع شخص آخر (كسفر، أو زواج، أو شراكة عمل، أو..).. أنت وحدك تتحمل ما قد تلاقيه في هذا الطريق وحدك.. النُصح لن يكلف النَاصح شيئا باهظا.. أما المنصوح، فهو من سيتحمل كل شئ.

الخوف من تبعات القرارات المصيرية أو المهمة قد يكون جزء منه نابع من شعورنا بأننا نواجهها وحدنا. لكن سأخبرك بأمريين أحدها جيد والآخر سيء. الأمر السيء أنك ستكون وحدك دائما. حتى يوم الحساب ستكون وحدك. لذا تقبل الأمر وتعايش معه. الأمر الجيد أن هناك وسائل قد تساعد في تقليل حدة تلك الوحدة. منها -وأهمها على الإطلاق- أن تهتم بقلبك وعقلك، وترعاهما بكل ما يُتاح لك من طرق، لأنهما من سيرافقانك حتى نهاية الرحلة.  كذلك عليك أن تهتم برفقتك وصُحبتك، من يخلصون لك النصيحة، وذوي القلوب والعقول "النظيفة".

****

خلاصة الجزء الأول:

الخوف أنواع، وقد يكون السفر فرصة لمواجهة وإدراك بعض أنواعه. بعض الخوف وهم مُكتسب من معاشرة الخائفين، لذا عليك الابتعاد عنهم ولو معنويا. وبعضه ناتج من المجهول، لذا عليك أن تحدد ما الذي تخافه تحديد في المجهول وتحاول حله بطريقة أو بأخرى. أما بعضه الآخر ناتج عن الوحدة في مواجهة ذلك المجهول، وهو أمر مُحتم، لذا عليك بقلبك وعقلك لأنهما رفيقاك في وحدتك هذه، كما عليك بحسن اختيار صُحبتك والتمسك بالمخلصين منهم.

****
- طيب ونفسك في إيه يا اسماء؟
- نفسي في إيه؟! نفسي مبقاش خايفه.. يعني أصلي بخاف من حاجات كتير..  لو بطلت أخاف.. جايز ساعتها أني أحس إن أنا.. عايشة...
****
يتبع...

Saturday, December 27, 2014

2014 Review: Moments Took My Breath Away

After a lot of hard times in 2012 and 2013, I wished that 2014 would be much better. The first four months weren't good at all, and even till late Aug. things kept getting harder and harder. Yet, a lot of awesome and magical things started to happy since May.

It wasn't an easy year, lost a lot of dear people in the most tragic ways, yet I'm grateful for all those moments of real happiness and inner peace I had.

ولأن سورة الضحى كانت الأكثر تمثلا خلال السنة، ولأن كل آخرة كانت خير لي من الأولى.. فليكن "وأما بنعمة ربك فحدث"
****

1- Cairo - 5th May:
My birthday, with ZERO expectations for anything of whatsoever. I was just recovering an illness that kept me in bed for almost 4 days. So, as a hopeless try to cheer up a bit, arranged with Aliaa to attend a film festival screening. When we met, Randa and she presented me with a pot of a jasmine plant. That made me fly to the moon! I always wished to have a jasmine plant in my balcony, and they never knew about that wish. Their present made me believe that some birthday wishes come true in a way or another.. 

A photo posted by Yasmen Refaat El-Shaa'rawy (@yasmenrs) on
 
2- Hamam Pheron - 23rd May:
There's something magical in this place! Once my feet touched the beach's sand and the amazing water of the Suez Gulf, I felt totally relived. Kinda of a rebirth, and I've been really re-birthed again there. (Maybe I'll tell you about the magic happened to me and the more birthday wishes that came true through this trip, and after it, some time later).

My first time at Hamam Pheron

3- Baharya Oasis - 7th Oct:
I have a pretty cool balcony that allows my to watch sunrise everyday. However, sunrise at Baharya Oasis desert was absolute magic.

 
4- Siwa Oasis - 2nd Nov:
Laying on my back in the desert, stargazing with Eman Refaat and Yasmin Mustafa, and cheering every time any one of us sees a shooting star. We were able to see shooting stars with our bear eyes! I've counted FIVE that night.

5- Siwa Oasis - 3 Nov:
One of the craziest day in my life! And since it was full of legendary surprises, I'll pick here just one moment, which was... The crepe! IT WAS AWESOME! I swear I had the exact facial expression Anton Ego had when he tasted that Rataouille

Try to imagine a taste that would literally take your breath away!
No! You can't! You have to try it yourself

6- Alexandria - 7th Nov:
It's a moment of gratitude and being thankful to what all I've been through, and for Allah after all.


7 - Cairo - 8th Nov:
Away from home for almost a week, and I've missed  my family like hell! How we hugged was an intimate moment.

8- Dahab & The Blue Hole- 5th Dec:
It's the BIG BLUE! Every time I put in the mask, and go down the surface, hearing nothing, seeing the small fishes & the amazing coral reef, surrounded with blue, that made me a strong believer that sea is my home, and I'd probably be a dolphin or Dory (if we assumed that reincarnation is a true theory)!

9- Cairo - 2nd Dec:
Yassmeen Mouhammad's special souvenir from Hollywood. This is one of the best gifts I got this year.


Friday, December 26, 2014

2014 Review: For The First Time.. EVER!

As an ordinary girl hating her ordinary life, the idea of doing something of the first time was quite fascinating to me. But I couldn't do something really valuable till collage, with average rate one or maximum two things per year.
****

On the bus form Siwa to Alexandria, Ahmed and Mahada presented me with a small notebook. "When we saw it we thought it's totally like you", they said. Later on, couple friends saw it with me, and told me, "It looks like a photo you'd take. It's so much you".


And, since it is too small for diaries, and too valuable to be kept in my desk locker, I thought I should use it for keeping lists of things I did for the first time ever.

Here, I'll share some of what I did in 2014 with you:

First time to..
  1. Sinai, South Sinai, Oyoun Muossa, Hammam Pheron, Baharyia Oasis, Minya, Siwa Oasis, Dahab, Blue Hole, Mount Sinai.
  2. Share rooms with people I've just met.
  3. Be into desert.
  4. Sleep in desert.
  5. Be into an oasis.
  6. Feel totally confident about my bro and sis.
  7. Live completely in the moment.
  8. Be in inner peace (despite it vanishes once I come back to Cairo!)
  9. Eat dates tart, apple & cinnamon crepe, banana & Nutella crepe, sugar & lemon crepe, sweet olives jam, dates jam, tuna with melted cheese, Shakshuka (eggs with tomatoes).
  10. Try olive oil with orange flavor, and olive oil with lemon flavor.
  11. Drink dates with milk, mango with milk, Bedouin tea.
  12. Put in Bedouin outfit.
  13. Try sand-boarding.
  14. See shooting stars with bare eyes.
  15. Ask vendors about their names, and trying to remember them.
  16. Talk with a deaf guy.
  17. Express my impressions and thoughts with people I've just met.
  18. Stay in hotels in Egypt.
  19. Stay in hostels.
  20. Try trains.
  21. Eat full Egyptian breakfast food in street.
  22. Do Mandala on a stone.
  23. Panic and be frightened from a new adventure.  
  24. Be into mountains.
  25. Snorkeling. 
That is almost half of what's in my notebook. For a moment I though I'd finish it before the year end! But it still has more space for more and more.. for the coming year adventures ;)

Here, check my "I Was There" album: https://flic.kr/s/aHsk76uSaV


Tuesday, December 23, 2014

A Promise


Never forgotten you
Never will
And so may all the pain calm
So may all the grieves settled
So may all the un-healable wounds be healed
So may all the lessons learned be carved
I love you
Will always do
Never forget
Never will
The promise is kept
"I trust in stars to guide you home"

---
From my travel diary, round 2:30am, dawn of 4th day of Eid Al-Adha. Oct. 7th, 2014. Bahariya Oasis desert.

Wednesday, October 22, 2014

The Center - Sunrise at Bahariya Oasis

Sunrise at Bahariya Oasis Desert - Yasmen Refaat El-Shaa'rawy
Sunrise at Bahariya Oasis Desert

Here is the center that is the center of all wheres
Now is the moment at the heart of all times

Ask not why here and now
But be in the here and now

To find the key to all existence



The Centre - Sami Yusuf

Sunday, October 19, 2014

أول مرة الواحات: الاستيعاب

حوالي عشرة أيام عدوا بعد أول رحلة ليا للواحات البحرية.
الرحلة كانت غنية بتافصيل كتير.. هاحاول أكتب عنهم على أد ما أقدر على أجزاء..
لو هاختار أول حاجة أكتب عنها، هاتكون "الاستيعاب"..
****
مرة وحدة صحيت على لفحة هوا بارد جدا ورملة كتير على وشي ومش قادره أتنفس بسبب الرمل الل سدت كل فتحه في وشي. فافتكرت إني نايمة في الصحراء، في sleeping bag، و إني نسيت الجاكيت في العربية الي على بعد حوالي 20م من مكان ما أنا نايمة، وإني بتجمد، ومش قادرة أقوم أجيبه. 

إفتكرت كمان إني أول ما بدأت أنام، كنت نايمة على ضهري و السما كلها مكشوفة قدامي. القمر كان شبه بدر (ليلة 13 ذو الحجة) وكان في نص السما فوقي مباشرة. كان نوره قوي ومغطي معظم النجوم (بعد 10 بليل تقريبا). دلوقتي لما صحيت، أنا نايمة على جنبي، وقدامي العربية اللي فيها الجاكيت والكاميرا اللي محتاجاهم دلوقتي جدا. 

الدنيا هادية تماما ماعدا من صوت الرياح. مش عارفة أميز أي حاجة غير صديقتي "سما" اللي نايمة قريب مني، واللي مكنتش هميزها لولا إنها نامت في نفس التوقيت معايا. وبقية المجموعة كانوا لسه بيستعدوا للسهرة.

الجاكيت والكاميرا.. أنا بتجمد.. لازم أقوم أجيبهم، و ألحق أصور النجوم.. القمر دلوقتي نزل ناحية الغرب، يعني إضاءته قلت، والنجوم ناحية الشرق بقت أوضح.. 
****

"قومي بقى..."
"كمان شوية... الدنيا برد...
****
غيرت وضعية نومي..
 المشهد كان مبهر جدا.. زي في الأفلام لما الساحر يحرك عصايته فيطلع منها نقط صغيرة كتير مبهرة وبتلالي..
 النجوم.. والسماء الكحلي.. مُبهر.. ساحر..!

المنظر حرفيا أخد عقلي، لدرجة إني نسيت كل حاجة! البرد، والكاميرا، والتصوير، وكل الحاجات اللي بتسبب لي كوابيس يوميه من تلات سنين فاتت لحد تلات شهور فاتت... كل حاجة...

كل الدوشة اللي في ذهني سكتت.. كل الأسئلة.. كل المعضلات.. الأزمات.. الاحباطات.. الخطط.. اتنسفت!

فضلت في حالة الذهول والإنبهار دي أكتر من ساعة.. مخرجنيش منها إلى البرد اللي زاد لدرجة الرعشة الحرفية في كل جسمي..
مكنش ينفع استنى أكتر من كدا.. 
قمت.. وجبت الكاميرا والجاكيت..
 ****

 جربت ألعب شوية.. العدسة اللي معايا متنفعش أصلا لتصوير الفلك. بس دا لايمنع إني ألعب بردو..

Stars at Bahariya Oasis - By Yasmen Refaat El-Shaa'rawy
أول محاولة ليا - غير موفقة- في تصوير النجوم بصحراء الواحات البحرية
حوالي الساعة 3:40 فجرا 

إضغط للتكبير
****

جربت لمدة نص ساعة تقريبا... ولما النتائج كانت أقل من المتوقع، بدأت أتوتر.. "إنت بضيعي فرصة مش هاتتكرر تاني.. مينفعش تفوتي لقطات زي دي.. إنت متخيلة هاتفرق معاكي وفي الـ portfolio بتاعك أد إيه... عارفه يعني إيه تكوني في الصحرا وإنت مصورة ومتصوريش صورة للنجوم عدلة؟!! إزاي نمتي قبل ما تعرفي مكان كاميرات..."

تلقائيا، قفلت الكاميرا.. ركنتها على جنب.. ونمت تاني على ضهري.. و قعدت أتأمل السما...
 ****


- When are you going to take it?
- Sometimes I don't. If I like a moment, for me, personally, I don't like to have the distraction of the camera. I just want to stay in it.
- Stay in it?
- Yeah. Right there. Right here.

The Secret Life of Walter Mitty (2013)
****

مع قفلت الكاميرا، مكنش في حاجة معينة بفكر فيها أكتر من إني مش عايزه أنكد على نفسي وأضيع فرصة الاستمتاع باللحظة. إتفرجت على صور فلك كتير جدا لمصورين عمالقة.. بس اللي قدامي دلوقتي صورة حقيقية أمتع وأجمل ومُبهرة أكتر من أي صورة فوتوغرافية شوفتها أو هاشوفها في حياتي.

بدأت أحاول استوعب اللحظة. أنا الوحيدة اللي في الكون كله، اللي في المكان دا بالتحديد، في التوقيت دا بالتحديد، اللي صاحية وشايفة المنظر.. مش بس شيفاه.. عايشاه ومستغرقة فيه بكل كياني.

فكرة زي دي مُرعبة للوهلة الأولى. أد إيه أنا محظوظة. وإني مهما صورت أو حكيت، محدش هايوصل له نفس الاحساس والحالة اللي أنا فيها دلوقتي.

ولأني فعلا حظي عظيم، القمر كل ما كان بيقرب من الغروب، حجمه كان بيكبر، وتفاصيلة بتوضح، والحاجة الأكثر إبهارا، إن لونه بدأ يتغير تدريجيا من الأبيض الناصع، للذهبي. كام مرة شوفت بدر كبير ذهبي بيغرب من ورا جبل في حياتك؟! 
 ****

"One of the magical things about this journey, however, is that because I'm walking over the sea, over this floating, drifting, shifting crust of ice that's floating on top of the Arctic Ocean is it's an environment that's in a constant state of flux. The ice is always moving, breaking up, drifting around, refreezing, so the scenery that I saw for nearly 3 months was unique to me. No one else will ever, could ever, possibly see the views, the vistas, that I saw for 10 weeks. And that, I guess, is probably the finest argument for leaving the house." - Ben Saunders, Why bother leaving the house?


****

+الحياة في القاهرة  بائسة جدا! بائسة لدرجة إن معظم الناس متخيلة إن اللحظات محتاجة كاميرا جبارة و مُصور فِتك علشان تتعاش مرة وإتنين وعشرة. والموضوع تدريجيا بيتحول من الإهتمام باللحظة والمشاعر اللي فيها وتفاصيلها. للإهتمام بشكلنا في الصورة هايكون إزاي. ومين اللي بيصور. وبيصور بكام... 

الحياة في القاهرة بائسة جدا لدرجة إن كل حاجة بتتقاس بـ"بكام". و إنها لازم تكون مادية ملموسة.

الحياة في القاهرة بائسة جدا لدرجة إن محدش تقريبا بيحس أو بيستوعب أي حاجة ليها علاقة بأي حاجة!
****