Showing posts with label Friendship. Show all posts
Showing posts with label Friendship. Show all posts

Sunday, August 21, 2022

ياسمين محمد: الصديقة المنجاة والونيسة

"الموت مصيبة الأحياء، لا الأموات" - أو كما قال غسان كنفاني، إن كان هو القائل حقا ولم تخني ذاكرتي.
----
الخميس، ٧ يوليو:

بليل، قبل وقفة العيد الكبير بيوم. آخر يوم شغل قبل أجازة العيد، وبحاول أنجز لأن الوقت اتأخر ولسه قدامي شغل كتير. الموبايل قدامي على المكتب ينور بـ notification رسالة من ياسمين يوسف بتقول: "ياسمين ازيك". استغرب جدا، الدخلة دي مش طبيعية. دي مش طريقتها في الكلام معايا. في إيه؟!
ثواني وتظهر notification تانية: "عندي خبر مش كويس". بمجرد ما أقرأ الجملة، لاقيني بقول: ياسمين محمد ماتت!

الخاطر فزعني. إزاي افكر في حاجة زي كدا!!

أمد ايدي للتليفون علشان افتح الرسالة وأرد عليها، في نفس اللحظة اللي يرن فيها بمكالمة من سارة. أرد، فتكلمني ببهجة تعيد عليا وتحكي عن خطط العيد ونعمل إيه فيه سوا. أبذل مجهود خرافي علشان أركز في كلامها، بس عقلي عمّل يفكر في رسالة ياسمين يوسف وإيه ممكن يكون الخبر اللي مش كويس.

معرفش هل أخدت بالها من عدم تركيزي ولا لأ، بس حكيت لها إن ياسمين بعتالي رسالة غريبة. فتسالني:
- هيكون إيه يعني حصل؟
- مش عارفه. بس يعني تلاقي حد من صحابنا حد من أهله توفى ولا حاجة، ولا في أسواء الأحوال حد من صحابنا تعبان مثلا.

مقدرتش احكي لها عن الخاطر اللي مسيطر على تفكيري ومش عايز يروح، ومش فاهمه إزي فكرت فيه، وليه أصلا حاجة زي كدا تيجي في بالي من أساسه!! ورعبي من نفسي ومن عقلي اللي فكر في حاجه زي كدا، ومش قادر يتخلص منها.

أنهي المكالمة، وافتح رسالة ياسمين، ألاقي سطر جديد فيها: "ياسمين محمد توفت امبارح".
-----

الأحد، ٢ مايو ٢٠١٠:

أول يوم شغل ليا في Symbyo. سامح، الـ HR manager، واخدني في جولة في المكتب. يفتح باب أوضة ويشرح لي: "دي أوضة الـ managers كلهم، ودي ياسمين محمد، الـ projects manager، وهي اللي هتديكي الـ technical orientation كمان شوية، وهتشتغلي معاها".

الأوضة كانت فاضية، ياسمين بس اللي كانت موجودة فيها. أول ما اتفتح الباب، بصت علينا -عليا- بصة سريعة ورجعت تبص على شاشة الجهاز اللي قدامها. سامح بيتكلم، وهي باصة في الشاشة وتهز رأسها مستنياه يخلص كلام بعدم صبر وبتبتسم ابتسامة حد مش طايق اللي حوليه. أول ما خلص كلامه، قالت بسرعة واقتضاب شديد: " هجيلك، هجيبك".

مديتنيش أي فرصة أسلم أو أقول أي حاجة. اسلوبها إداني انطباع إنها بتطردني أو مش عايزه تتعامل.

سامح خلص الجزء بتاعه من الـ orientation وخلاني استنى في الـ meeting room لحد ما ياسمين ما تيجي تكمل الجزء التقني.

قعدت استنى وأنا عماله أفكر في تجربة شغل سابقة مزرية بسبب الـ PM. وأدي الـ PM هنا في الشغل الجديد، اللي لسه بنقول فيه ياهادي، شكلها هتطلع خازوق هي كمان.

وإذ بالباب ينفتح بشكل مفاجئ، وياسمين تدخل ولا أجدعها عاصفة صحراء، تحط حاجتها على الطربيزة بسرعة، وبسرعة أكتر تبدأ تتكلم وتتكلم وتتكلم، وأنا قاعدة بحاول keep up with her. شوية وخيرتني بين حاجتين، قولت لها مش فارق معايا اللي هي شيفاه تمام تعمله. وفضلت تشرح وتشرح. شوية وخيرتني تاني بين حاجتين تانين، قولت لها نفس الرد. علقت باستهجان: "مبيقلقنيش غير الناس اللي مبتعرفش تختار دي وتقول أي حاجه أي حاجة!"، وكملت شرح.

اتفاجأت من ردها. وحسيته في إهانة كدا وأنا مش فاهمة في إيه. فبراحة كدا وقفت كلامها، وأنا بحاول جاهدة إلتزام أقصى درجات ضبط النفس وبـ tune هادي محايد كدا قولتلها: "أنا معرفش الحاجتين اللي بتخيريني بينهم علشان ممروش عليا قبل كدا، فهم بالنسبة لي واحد. يا تشرحي لي الفرق، فأقدر أقرر، يا تختاري إنت حسب خبرتك بيهم. إنت الأدرى بيهم، مش أنا".

اقتنعت، وهدت الـ tune شوية. وبقت بتتكلم بهدوء سيكة صغيرة، وحسيت إن المود الدفاعي اللي كانت فيه هدي شوية بردو. بس أنا كنت في معركة جويا ما بين إني أصدق إني مش هعمر في الشركة دي، وإن قدامي أوقات عصيبة هعيشها على إيد مديرة بزعابيب. وما بين استهدي بالله كدا يا بنتي وبلاش أحكام من انطباعات أولية. اصبري وشوفي ونحكم بعدين.

دي كانت أول مرة أشوف فيها ياسمين، أول مرة نتقابل. ودا كان أول إنطباع ليها عندي، مديرة مش سهلة هتحول حياتي لجحيم!

ودا اللي اكتشفت إنه غير صحيح إطلاقا خلال الأسبوع الأول ليا في الشغل. ويعني لو أنا فاكرة كويس دا اللي اكتشفته بعد يوم أو إتنين بالكتير لما طلبت منها على استحياء كدا إني يوم ٥ مايو امشي الضهر علشان احضر حفل تخرجي. فوافقت فورا وهي بتهزر على أد إيه أنا لسه صغيرة ويادوب متخرجه وبتاع.

- اه طبعا ممكن تمشي بدري، ولو حابه تاخدي اليوم كله أجازة عادي بردو. اتبسطي.
- إيه دا!! بالسهولة دي؟!... طيب مش محتاجه أقول لسامح ولا لأيمن؟
- ممكن تقولي لسامح لو عايزه، بس أنا كدا كدا هبلغه، وكدا كدا إنت تمام مادام أنا قولت تمام.
- أنا بسأل علشان بس مش عارفه إيه الـ notification process. فلو كدا خلاص تمام.

الحقيقة مش دا اللي كنت بفكر فيه. بس هو عقلي مقدرش يقاوم الصدمة من المقارنة بين سهولة وسلاسة الموافقة على حاجة شخصية تافهة لحد لسه مكملش يومين عمل. وبين تجربة سابقة، كنت بحفى بالأيام وأحيانا أسابيع علشان معلومة أو حاجة موقفه الشغل (اللي مش شخصي، واللي المفروض بيترجم لفلوس) علشان الـ PM يحس بأهميته وإن الشغل مبيمشيش من غير وجوده!
-----

تقريبا مع بداية الأسبوع التالت، لقيتها بتقولي إنها ويحيي، الـ CEO، قررو إني هكون مسؤولة عن المشروع اللي كنت بشتغل فيه بشكل كامل. مش هكون بس الـ develover، لكن هشيل كمان الـ project planning و التعامل بشكل مباشر وأوحد مع الـ business analyst في فلوريدا.

الـ daily stand up meeting الي كنت بعمله معاها، بقى بيتعمل مرتين بس في الأسبوع. وبعدين بقى مرة في الأسبوع، مرة كل أسبوعين، مرة كل شهر، لحد ما بقى مرة كل ما احتاج، فكان ممكن نعمل اجتماع مرة كل كام شهر عادي.
-----

٢١ إبريل ٢٠١١ - مكتب Symbyo:

خلصت تاسك ما، وشيلت السماعات من على ودني، وأنا بفكر أكل إيه. جعانة جدا ومعييش أكل ولو طلبت دلوقتي الأكل هيغيب على ما يجي. في وسط حسبة برمه دي انتبهت إن الأوضة هادية زيادة عن اللازوم. بصيت حوليا لقيتها فاضية. أحمد - زميلي اللي قاعد على المكتب اللي جنبي هو بس اللي موجود. الأربع زملاء اللي قاعدين في ضهرنا مش موجودين. الأغرب إن ملهومش حس بره الأوضة. والأغرب والأغرب باب الأوضة مفتوح ومفيش حس لأي حد في الشركة كلها، ودي حاجة مريبة! دايما بيكون في حد حسه طالع من مكان ما!

لسه هبدأ في تصور سيناريوهات عن How did the Symbyoans vanish، وهل الأولى افكر في دا ولا في معضلة الأكل؟ لقيت عاصفة الصحراء، ياسمين محمد، داخلة الأوضة تنادينا أنا وأحمد وعلى وشها ابتسامة التعلب المكار: "تعالو الميتينج رووم حالا. عاملين إحتفال بعيد الأم دلوقتي."
- عيد الأم؟!!! بجد؟! (كنت مصدقة وفي نفس وقت مستغربه).
- أيوه يلا تعالو بسرعة.

أدخل الميتينج رووم وراها، ألاقي الشركة كلها متكدسة فيها. وطرييزة الاجتماعات الطويلة عليها الكثير والكثير من البيتزا والجاتوه والمشروبات. فأنشكح جدا جدا.. أكل!! هاكل!

انشكاحي بالاكل مغطاش على استغرابي بفكرة الاحتفال بعيد الأم. وزود الاستغراب كمان وجود يحيي بفيديو كوول من أمريكا. "هو إيه الي بيحصل؟! يحيي موجود علشان عيد الأم؟!! مش منطقي!.. مش مهم.. المهم إن في أكل. مش هناكل بقى؟".

أكتر من حد بيهزر ويألش على احتفالية عيد الأم، وأنا بفكر في الأكل. لحد ما يحيي قال: "إحنا مش هنحتفل بعيد الأم المرة دي. إحنا بنحتفل بأحمد وياسمين لأن كل واحد فيهم شايل مشروع كامل لوحده، وحققو فيه إنجازات. فالحفلة دي علشانهم. أحمد عمل... ( وقعد يسرد كتير من انجازاته ويمدح فيه كتير)... وياسمين عملت... (وقعد يسرد ويمدح كتير)..."

ومع كل حاجة حلوة كان بيقولها عن "ياسمين"، كنت بهز راسي تأكيد وإعجاب بكلامه، وأقول في سري: "أيوه صح. معاك حق. دا كفاية بس اللي عملته معايا، فمابالك باللي عملته مع باقي الـ teams. ياسمين دي عظييييمة!".

يحيي خلص كلامه، ولقيت سامح بيديني شهادة تقدير.
ثانية واحد!.. أنا؟!!!... دي ليا أنا؟!!
هنجت! مش مستوعبه حاجة ومش فاهمة إيه اللي بيحصل!! ياجماعة مش أنا! أنا ياسمين تانية. إنتم تقصدو ياسمين محمد. مش أنا!

وسط صدمة المفاجأة وإني لقيت نفسي تحت الأضواء على خوانة (ووجودي تحت الأضواء بدون خوانه كفيل إنه يوترني!)، ومحاولاتي إن ثانية واحدة بس يا جماعة نفهم، لقيتهم بيطلبو أقول كلمة.

مصدقت الناس إندمجت في الأكل، فخرجت ورجعت لمكتبي، بحاول اخد نفَسي، واستوعب براحة كدا إيه اللي حصل من شوية دا. لقيتها جايه ورايا، وبتبتسم ابتسامة السعيد بإنجاز مهم في حياته. مصدقت لقيتها قدامي وإحنا لوحدنا في الأوضة، فسألتها:
- يحيي كان بيتكلم عنك. صح؟!
- عني آه، عني. (بطريقتها الساخرة اللي بترد بيها على أي حد يقول حاجة متخلفة قدامها).
- أيوه يقصدك إنت. طول الوقت كان يقصدك!
- ... (صمت, مع نظرة إنت عبيطة؟)
- يقصدك إنت والله!
وقعدنا نضحك.

مش فاكره هل أنا اللي طلبت منها ولا هي اللي اقترحت من نفسها إنها تصورني مع الشهادة. بس الصورة دي كانت الحاجة الوحيدة اللي كنت بقنع بيها نفسي إني كنت أنا المقصودة. ولسه لحد اللحظة دي في خناقة في دماغي ما بين لا مش أنا المقصودة، وبين ممكن نعيد اللقطة دي تاني والنبي علشان مكنتش مركزه المرة اللي فاتت؟!
----

ياسمين كانت قادرة تشوف إني بنتج أفضل وبشكل فعال أكتر لما بكون under minimal supervision، قولي عايز توصل لإيه، إيه الهدف، وأنا هعرف اتصرف بكفاءة وبأقل الموارد، ولو عطلت هعرف أقول وهعرف إزاي أحل العطل بالحد الأدنى للخساير -إن وجد. إنما إن حد يقف فوق راسي يراقب أو يديني تعليمات واحدة بواحدة بالقطارة، دا مش هيشوف فيا غير حد عنيد، غبي، مغرور، أو غير كفء (في أفضل الأحوال). ودي حاجة كنت أعرفها عن نفسي من يمكن أيام الجامعة. لكن تجربة الشغل السابقة هزت ثقتي في نفسي ومعرفتي بامكانياتي. فلولا إنها اتاحة لي الفرصة، مكنتش قدرت أكمل في أي حاجة أو أي شغل، بما في ذلك Symbyo.

الحاجة التانية الأهم، وحيث إني كنت solo-team، مبشتغلش مع فريق، إلا مع ياسمين بشكل مباشر. وكشخص انطوائي (وذو مهارات تواصل اجتماعي شبه منعدمة وقتها) كان احتكاكي بباقي الزملاء محدود للغاية. فكان عندي زي انطباع كدا إني الموظفة الغير مرئية، محدش يعرف عني أو أنا بعمل إيه أي حاجه.

وهنا الجميل الأعظم اللي شيلهولها طول عمري. محدش كان ممكن يعرف أي حاجة أنا بعملها لولا إنها كانت بتقول. ودي مش مبالغه أو حاجة تافهة، لأن لو حد اشتغل في مكان كان بيتم نسب مجهودك وشغلك لمديرك (اللي كان مبيعرفش أصلا إنت بتعمل إيه)، ويتم نسب أخطاء مديرك (اللي إنت ملكش بيها أي صلة من بعيد أو قريب، وهو المسؤل الأول والأخير عنها) ليك، كنت هتعرف إنها مش حاجه عادية أو إنك بتبالغ في تقديرك لمدير كان مبيحسش بتهديد منك أو عنده مشكلة إنك تشيل مسؤوليات أكبر من سنك وخبراتك وحتى بره مسماك الوظيفي.

علشان كدا، أي إنجاز عملته في Symbyo كان بسببها. وأي احتفال منهم بيا كان بفضلها.
----

مؤمنة إن الواحد مش محتاج أكتر من تجربة واحدة بس صحية يكون فيها على طبيعته، علشان يعرف نفسه، ويعرف يتجاوز أي تجارب سيئة تانية بأقل قدر من الخسائر.

كنت محظوظة بالقدر اللي خلى في حياتي شخصين. ياسمين كانت هي الشخص التاني صاحب الأثر دا في حياتي (التاني هنا من حيث الترتيب الزمني للظهور في حياتي، ولصلة القرابة، وحجم الأثر). أثر معاملتها ليا واللي اتعلمته منها خلال فترة شغلنا سوا، فضل مكمل حتى بعد ما مشيت من الشركة وسبت المجال كله. علشان كدا هي الصديقة المنجاة، المنجية من تجارب شغل -وحتى صداقات- مهلكة كنت بسيبها علشان بس بأدرك إن مش دا المكان اللي هعرف أطلع فيه أحسن ما عندي، ولو فضلت فيه هأستنزف بشكل بشع.
----

لما جيت افتكر أنا قولت إيه لما طلبو أقول كلمة في احتفال عيد الأم المزيف إياه، لقيتني مش فاكره خالص! بس افتكرت إن في فيديو فيه اللقطة دي. دورت عليه، لقيته الحمد لله شغال (بغض النظر عن الكولاتي السيئة). ٦ دقايق ونص. وأول ثانية فيه أنا بقول بصوت بالكاد مسموع: "مش عارفه!... مش عارفة أقول إيه!". فترد ياسمين: "السؤال البديهي، جبتو بيتزا مرجريتا؟". تقريبا موجة الضحك إدتني فرصة أجمع شوية، فأحاول اتكلم، بس صوت الضحك أعلى من صوتي. بس الجملة تطلع أخيرا:" لولاها مكنتش أعرف أعمل أي حاجة." وأشاور عليها.

وسط التدوير على الفيديو دا، ألاقي فيديو تاني، ٦ دقايق ونص بردو، من الـ farewell party بتاعتي، يوم الخميس ٢٩ ديسمبر ٢٠١١. ياسمين بتتكلم لمدة دقتين كاملين عني. وانا واقفه جنبها super nervous كالعادة لوجودي تحت الأضواء. الغريبة إني بردو مكنتش فاكره خالص الفيديو دا ولا حتى فاكره إنها اتكلمت يومها. كل اللي فاكراه يحيي وكلمته وهديته الخاصة. عقلي بيقولي يمكن علشان دا بالنسبة لي آخر يوم في علاقتي مع يحيي، بس ياسمين لأ؟ يمكن؟!
----

علاقتنا فعلا استمرت بعد ما مشيت من الشغل. استمرت للأفضل والأقوى، وبقيت أقرب صديقة ليا. بس كان في احساس تاني مختلف عن بقية الأصدقاء. فيييين لما أدركت إن بسبب فرق السن، وإن هي الوحيدة من بين كل صحابي اللي بينا فرق سن كبير نسبيا (بقية اصدقائي كلهم يا نفس سني، يا فرق سنة سنتين بالكتير)، خلاني أميل لإنها أختي الكبيرة اللي ربنا رزقني بيها من أب وأم تانين. وأظن إنها كانت بتعاملني من نفس المنطلق، أختها الصغيرة اللي بتربيها وبترعاها ومتبنياها. هي أصغر إخواتها، وأنا أكبر إخواتي، بالذات إني عندي احساس دائم باحتياجي لأخ أو أخت كبيرة ألجأله وقت العوزه.
----

كان لينا طموح إننا نكون شركتنا الخاصة. ياسمين يوسف اقترحت فكرة، ومش فاكره إزاي انضمينا ليها إحنا الإتنين. وبشكل ما (مش فاكراه بردو) بقينا في حاجة ما خليتنا نتردد على الجامعة الأمريكية كتير. مش فاكره تفاصيل كتير، بس أهم ذكرى هي مرة كنا في فرع الجامعة في التجمع، أنا وهي بس، قاعدين فترة طويلة مستنين حاجة، بس قاعدين ساكتين. سكون لمدة طويلة بدون أي إحساس بحاجة لملئ فراغ الصمت. متونسين بالسكات. أخدت بالي، وانبسطت جدا لأن دي بالنسبة لي علامة بالقرب والود والراحة. ونس حقيقي. العلامة اللي بيها بعرف إن دي علاقة غالية وقريبة جدا لقلبي. فأطلع الكاميرا، وأصورها هي مرجعه راسها على الكرسي كإنها نايمه على كرسي بحر ومأنتخه.

بعد فترة (يمكن أيام أو شهور) وإحنا بنتكلم في حاجة ما (مش فاكره هي إيه) تقول لي في وسط كلام: "إنت من الناس اللي مبزهقش من القعاد معهم فترة طويلة حتى لو مش بنتكلم، وببقى مرتاحه". أتبسط جددداااا! جدا جدا جدا! ومقولتلهاش إنه احساس متبادل. بس احتفظت بسعادة اكتشاف إني مش موهومه وإن هي كمان بتتبسط بالونس دا لنفسي.

ياسمين، لحد اللحظة، واحدة من ٣ بني آدمين فقط اللي بحس معاهم الاحساس دا. ولا واحد منهم بقى موجود دلوقتي.
----

على أواخر ٢٠١٢، يبتلعني أكبر ثقب أسود مر عليا في حياتي، حتى اللحظة. أدخل على أثره في غيبوبه عن الوجود لمدة ثلاث سنوات. أتعلم لاحقا أنه كان grieving، مصحوبا بـ post traumatic stress. لا أذكر أي شيء عن أي شيء خلال تلك الفترة. اللهم إلا ومضات قصيرة، كانت بمثابة شقوق من نور وهواء في عازل قطني كثيف ثقيل مظلم محاوطني. أو كما وصفته Joan Didion:

تلك الشقوق اللتي كانت تسمح لي بالتنفس قليلا، ومن ثم المقدرة على مقاومة ذلك الابتلاع، ما كانت إلا مواقف أو كلمات من أصدقاء قله، أذكرهم بالاسم حتى مماتي، على رأسهم -بالطبع- ياسمين محمد.

كنت أقابلها وأنا منهكه بشدة من كل شيء في حياتي. منكهة لأقصى درجة، فأتركها وقد عادت لي بعض عافيتي. فاستقوى بها في مواصلة المقاومة. كثيرا ما أحاول تخيل حياتي الآن أو حتى آن ذاك بدون وجود ياسمين. لكن عقلي لا يقوى على الفكرة. كيف يمكن لكائن حي النجاة بدون تنفس كل تلك الفترة؟!

She was for me, like Kate Bush for Max, in that epic scene in Stranger Things S04.

----

أتجاوز تلك الحقبة المظلمة بأعجوبة وبستر من الله الكريم الرحيم. وبالكاد أضع يدي على أول الطريق المهني الجديد، أخبرها بأني أدرس في ورشة إخراج أفلام وثائقية قصيرة، ثم أني أُخرج أول فيلم.

بعد عدة أسابيع، أجد رسالة منها تخبرني فيها عن صديقتها الليبية المقيمة بالأردن، والتي ترغب في بدأ مشروع برنامج على اليوتيوب، وتحتاج لمونتير شاطر. وتعرض أن تعرفني عليها لنعمل سويا.

أعمل بالفعل في المشروع. أضيفه إلى my portfolio. وأقدم على وظيفة جديدة. فأقبل بها، ويخبرونني صراحة أنهم تحمسو للعمل معي فقط بسبب ذلك المشروع!

منذ تلك اللحظة بدأ مشواري المهني كمونتيره. فقط برسالة من ياسمين! مَدينةٌ لها بكل إنجاز صنعته في مهنتي الجديدة هذه.
---

٢ أكتوبر ٢٠١٨:

بليل، وبعد يوم تصوير طويل في العياط مع الممثل أحمد أمين والمخرج علاء إسماعيل، وأنا في العربية مع شيماء طنطاوي وفي وسط كلامنا عن اليوم واللي حصل فيه.

- شيماء.. أنا افتكرت حاجه غريبة جدا!!
- خير؟؟
- من كذا سنة، في واحدة صاحبتي عزيزة جدا، قالت لي أكلم أمين أشتغل معاه. وقتها قولت لها مين دا؟ قالت لي إزاي معرفهوش؟! دا اللي بيعمل البريك. شوفي إحنا النهاردة فين؟ أديني اشتغلت معاه وهو لسه عامل الوصية ومكسر الدنيا. لا وكمان هو اللي طلب! مش أنا!!


---
"وتعلمت، في المقابل، أن هناك بشرًا مذهلين(**)، إن سألتهم إذا كان يمكن تحطيم جبل ضخم بملعقة فيجيبون أن كل شيء ممكن إن أحسنا التفكير وأصررنا على ما نريد، بل ويبدأون فورًا في التفكير في العمل ذاته بدافع من الفضول ومن التحدي للذات. وبعضهم بالفعل يجد شقًّا في الجبل، وفور أن يضرب ذلك الشق بملعقته الضئيلة فإذا بالشق يمتد في الجبل كله فينهار، فكل شيء ممكن لمن يؤمن ويفكر ولا ييأس."


(**) هم كُثر في حياتي - والحمد لله - لكن هنا بالذات لم أستطع التفكير في أحد غير أبي وصديقتي الرائعة ياسمين محمد.

مقطتف من بوست هنا على المدونة بتاريخ 3 نوفمبر 2012. أنشره بعد أيام من الثقب الأسود الأول.

---

بعيدا عن دور السوبر هيرو اللي ياسمين كانت بتلعبه في حياتي، كنا بنتبسط بحاجات عبيطة كتير. من أول إن مش بس إحنا لينا نفس الاسم ومن نفس البرج، بس كمان لينا نفس اسامي الاخوات، مش أخ واحد، لا اتنين! مرورا بإننا بنفتكر تاريخ ميلاد بعض بدون reminder. آخر رسالة منها كانت بمناسبة عيد ميلادي. 

لما سافرت كاليفورنيا لأول مرة (في ٢٠١٣ تقريبا)، رجعت وجابت لي clapper هدية. مكنتش متوقعه إنها تفكر في هدية ليا أصلا! لا وكمان هدية very thoughtful زي دي.

- كنت في هوليوود، وقعدت أفكر فيكي، وقولت مسيريك تيجي هنا. كان في Oscar best dad وحاجات شبه كدا، بس قولت لا دي أفضل..

- لا لا.. دي أفضل طبعا.. (مقدرتش أشرح، وحسيت -أيقنت- إني مش محتاجه أشرح، لأنها فاهمة كويس).


مرة قابلتها بعد عيد ميلادها بكام يوم، في الطريق عديت جبت لها رواية (غالبا سراي نامة بتاعة محمد عبد القهار) هدية:

- أنا عديت على ديوان في السكة جبتلك دي هدية. يارب تعجبك وتفهمي منها حاجة علشان أنا مفهمتهاش ومقدرتش أكملها، بس الناس كلها بتشكر فيها. كل سنة وإنت طيبة! 😁
- اللللللله... إيه الحلاوة دي..
- معاكي قلم أكتبلك إهداء؟
- لا هو إنت تجبيها وكمان عايزه تكتبي الاهداء!! أنا اللي هكتبه أوعي كدا.

----

تقريبا كل شخص أعرفه بيكون مرتبط في ذهني بحاجات معينه. ريحة، مكان، صوت، احساس، أو شيء.

ياسمين مرتبطة عندي بنادي نقابة المهندسين في أبو الفداء، الجامعة الأمريكية في التجمع، سوبر ماركت مترو الدقي، تحديدا المسافة اللي بينه ومابين المكتب. المسافة ما بين الجريك كامبس في التحرير وشارع ٢٦ يوليو في الزمالك، والغدا سوا في صوفي (رغم إن رضوى كانت معانا اليوم دا إلى إنه مرتبط معايا بياسمين أكتر، معرفش ليه). حتة معينة على الصخور الضخمة قدام قلعة قايتباي في اسكندرية، كانت تقريبا أول مرة نتكلم فيها بشكل بعيد عن الشغل ومش عن الشغل (مش فاكره اتكلمنا عن إيه). واللي كل مرة اروح لها تاني معرفش اوصل لها بسبب إنهم غيرو المكان ومبقاش متاح الوصول اللي منطقة دي. 


أغلب الأماكن دي متعلمه في ذاكرتي بحاجة قالتهالي نورت حته عتمه كدا في دماغي. بعضهم لسه فاكراه، والبعض الآخر مش فاكراه. بس التأثير لسه موجود لحد اللحظة. تاثير حد يرمي كلمة فتنور لمبه كدا في الدماغ.

كمان الاحساس بالأمان. أقدر أتكلم معاها وأحكي لها أي حاجة مهما كانت وأنا مطمنة إن مفيش أحكام. أو إن الكلام دا هيستغل في أذى. احساس بالسند، أقدر ألجأ لها في أي حاجة في أي وقت مهما كانت كبيرة أو صغيرة، وإنها عمرها ما هتخذلني. لوقت طويل كنت مقتنعه إني حد مبيعرفش يطلب المساعده. بس اخدت بالي إن دا مكنش حاصل مع ياسمين. أقدر أطلب منها أي حاجة بسهولة وهلاقي عندها إجابة.
-----

يوم الخميس، ٧ يوليو، بليل، قبل وقفة العيد بيوم. آخر يوم شغل قبل أجازة العيد، وبحاول أنجز لأن الوقت اتأخر ولسه قدامي شغل كتير، وعقلي عمال يفكر في خطط العيد. مين عايزه أتصل بيه أأكد عليه العزومة، مين بقالي كتير مكلمتهوش فأكلمه أعيد عليه، بس أهم حد لازم أكلمه هو ياسمين محمد. هكلمها أعيد عليها وأقول لها إن أخيرا ظروفي تسمح إني اسافر بره مصر، فهي بس تختار البلد والوقت اللي تحبهم وأنا هجي لها على طول. حلم سنين باللقا أخيرا هحققه. الموبايل قدامي على المكتب ينور بـ notification رسالة من ياسمين يوسف... "ياسمين محمد اتوفت امبارح."


----

كترة الخساير خلت الواحد يدرك إنهم نوعين. نوع بتخسره لكن بيسب مكان فاضي لحاجة تانية جديدة  تملاه، في الغالب بتكون أفضل من اللي راح. ونوع بيسيب ثقب أسود، فراغ، هوّة سحيقة، حجمها مش ثابت، والغالب إنه بيكبر مع الوقت ودورك مقاومة ابتلاعك فيه. انت عايش بتقاومه وبس.
---

ياسمين، 
ياسو، حياتي، حبي واعتزازي...
مفتقداكي يا فتاه. مفتقداكي بشكل غير طبيعي وغير اعتيادي. وزعلانه منك، وغضبانه منك، وفاهمه ليه، ومقدره، وراضيه بقضاء الله، ويحاول اتعايش، بس الموت مصيبة الأحياء، لا الأموات. تفتكري دي أنانية من الأحياء؟ غالبا هتقولي لا مش أنانية منهم، ما أصل هم اللي موحولين هنا، إنما اللي مات خلاص دا عند ربنا، ربنا يتولاه، بس اللي عايشين من غيرهم دول هم اللي غلابه، أصل هيكملو إزاي! فأقولك: "صح! دا بالظبط اللي بفكر فيه. بس هتفضل المعضلة الأكبر للأحياء، إزاي يتجاوزو فكرة عدم وجودهم جنب الأموات في وقت محنتهم وضعفهم. ليه الأموات بيبعدو؟ ليه مبيدوش فرصة لرد الجميل؟ ليه مبيدوش فرصة للأحياء إنهم حتى يفشلو في القيام بدورهم وواجبهم؟"
- "بس إنت عارفه لإجابة. مش كدا؟"
- "أيوه. فاهمه ليه. ومقدرة."

مفتقداكي يا فتاه! واحشني حضنك القوي، وبوستك اللي بتطرقع ع الخد. واحشني كلامنا وقعدتنا الصامتة. كان نفسي تشوفي النسخة الجديدة مني. إنت شوفتي نسختين، الهبلة الساذجة، والمصدومة الدايخة. فايتك المفرهدة المستغنية، كانت هتعجبك قوي! بس يعني أظن ملحوقه، هنتقابل، يارب يكون عن قريب. وقتها، همسك في زمارة رقبتك، وأقعد أزمر بيها زي ما اتفقت مع سهير.

Saturday, December 27, 2014

2014 Review: Moments Took My Breath Away

After a lot of hard times in 2012 and 2013, I wished that 2014 would be much better. The first four months weren't good at all, and even till late Aug. things kept getting harder and harder. Yet, a lot of awesome and magical things started to happy since May.

It wasn't an easy year, lost a lot of dear people in the most tragic ways, yet I'm grateful for all those moments of real happiness and inner peace I had.

ولأن سورة الضحى كانت الأكثر تمثلا خلال السنة، ولأن كل آخرة كانت خير لي من الأولى.. فليكن "وأما بنعمة ربك فحدث"
****

1- Cairo - 5th May:
My birthday, with ZERO expectations for anything of whatsoever. I was just recovering an illness that kept me in bed for almost 4 days. So, as a hopeless try to cheer up a bit, arranged with Aliaa to attend a film festival screening. When we met, Randa and she presented me with a pot of a jasmine plant. That made me fly to the moon! I always wished to have a jasmine plant in my balcony, and they never knew about that wish. Their present made me believe that some birthday wishes come true in a way or another.. 

A photo posted by Yasmen Refaat El-Shaa'rawy (@yasmenrs) on
 
2- Hamam Pheron - 23rd May:
There's something magical in this place! Once my feet touched the beach's sand and the amazing water of the Suez Gulf, I felt totally relived. Kinda of a rebirth, and I've been really re-birthed again there. (Maybe I'll tell you about the magic happened to me and the more birthday wishes that came true through this trip, and after it, some time later).

My first time at Hamam Pheron

3- Baharya Oasis - 7th Oct:
I have a pretty cool balcony that allows my to watch sunrise everyday. However, sunrise at Baharya Oasis desert was absolute magic.

 
4- Siwa Oasis - 2nd Nov:
Laying on my back in the desert, stargazing with Eman Refaat and Yasmin Mustafa, and cheering every time any one of us sees a shooting star. We were able to see shooting stars with our bear eyes! I've counted FIVE that night.

5- Siwa Oasis - 3 Nov:
One of the craziest day in my life! And since it was full of legendary surprises, I'll pick here just one moment, which was... The crepe! IT WAS AWESOME! I swear I had the exact facial expression Anton Ego had when he tasted that Rataouille

Try to imagine a taste that would literally take your breath away!
No! You can't! You have to try it yourself

6- Alexandria - 7th Nov:
It's a moment of gratitude and being thankful to what all I've been through, and for Allah after all.


7 - Cairo - 8th Nov:
Away from home for almost a week, and I've missed  my family like hell! How we hugged was an intimate moment.

8- Dahab & The Blue Hole- 5th Dec:
It's the BIG BLUE! Every time I put in the mask, and go down the surface, hearing nothing, seeing the small fishes & the amazing coral reef, surrounded with blue, that made me a strong believer that sea is my home, and I'd probably be a dolphin or Dory (if we assumed that reincarnation is a true theory)!

9- Cairo - 2nd Dec:
Yassmeen Mouhammad's special souvenir from Hollywood. This is one of the best gifts I got this year.


Friday, December 26, 2014

2014 Review: For The First Time.. EVER!

As an ordinary girl hating her ordinary life, the idea of doing something of the first time was quite fascinating to me. But I couldn't do something really valuable till collage, with average rate one or maximum two things per year.
****

On the bus form Siwa to Alexandria, Ahmed and Mahada presented me with a small notebook. "When we saw it we thought it's totally like you", they said. Later on, couple friends saw it with me, and told me, "It looks like a photo you'd take. It's so much you".


And, since it is too small for diaries, and too valuable to be kept in my desk locker, I thought I should use it for keeping lists of things I did for the first time ever.

Here, I'll share some of what I did in 2014 with you:

First time to..
  1. Sinai, South Sinai, Oyoun Muossa, Hammam Pheron, Baharyia Oasis, Minya, Siwa Oasis, Dahab, Blue Hole, Mount Sinai.
  2. Share rooms with people I've just met.
  3. Be into desert.
  4. Sleep in desert.
  5. Be into an oasis.
  6. Feel totally confident about my bro and sis.
  7. Live completely in the moment.
  8. Be in inner peace (despite it vanishes once I come back to Cairo!)
  9. Eat dates tart, apple & cinnamon crepe, banana & Nutella crepe, sugar & lemon crepe, sweet olives jam, dates jam, tuna with melted cheese, Shakshuka (eggs with tomatoes).
  10. Try olive oil with orange flavor, and olive oil with lemon flavor.
  11. Drink dates with milk, mango with milk, Bedouin tea.
  12. Put in Bedouin outfit.
  13. Try sand-boarding.
  14. See shooting stars with bare eyes.
  15. Ask vendors about their names, and trying to remember them.
  16. Talk with a deaf guy.
  17. Express my impressions and thoughts with people I've just met.
  18. Stay in hotels in Egypt.
  19. Stay in hostels.
  20. Try trains.
  21. Eat full Egyptian breakfast food in street.
  22. Do Mandala on a stone.
  23. Panic and be frightened from a new adventure.  
  24. Be into mountains.
  25. Snorkeling. 
That is almost half of what's in my notebook. For a moment I though I'd finish it before the year end! But it still has more space for more and more.. for the coming year adventures ;)

Here, check my "I Was There" album: https://flic.kr/s/aHsk76uSaV


Monday, November 10, 2014

Alexandria.. Again.. and Again..

Alexandria is very special to me. Special in a way that I find it hard to describe.

In 5th of Nov 2010, I visited it for the first time ever, with my workmates. Despite that I was working for a really good cooperate, and had spent great seven months with them, and everything seemed to be more than perfect for a fresh grad like me back that time; Somehow, I felt that there still something missing in my life. I'm still not that fulfilled yet.

That missing thing was the one I tried to figure out while sitting there. Staring at the endless sea, thinking about the other side of it, and what lives and stories and things that might be there, while I'm just here. I was completely lost in my thoughts, that I didn't even noticed +Yassmeen Mohamed getting close and taking this photo of me!




By night, I sat with Yassmeen by the shore a little away from the rest of the group. We had a little chat that I can't remember, then stopped talking and enjoyed the sound of the wind and the sea waves. This is the first time to get a bit connected to her, as before that I was trying to keep a "professional" distance from my project manager.
****

Less than two weeks, on 18th of Nov., just +Sara El-Kady and I had our first ever crazy, risky, improvised adventure to Alexandria again. This time, we experienced the pleasure of improvising, which was unforgettable feeling. The idea of breaking rules and getting out of our comfort zones and routines was AWESOME!

We acted so childish, like for instance, writing messages for
each other on the back of bus Tickets :D
At night, again, we sat by the shore. I remember telling her, "I can't stop thinking about the other shore, and what's in it there for me, and the whole distance I had to cross to reach it!".. Can't recall most of what we talked about that night. Only how we sat in silence for an hour or more, and not being bored, and the peace and happiness we felt together.

From that day forward, we became more than close friends. Having that special bond that usually get formed between people traveling together, and people enjoying the silence presence of each other.

The exact same thing for Yassmeen. Except that I was so stupid to keep a distance from her, as I thought that it's better to not mix personal and work relationships together!
****

Through those two trips, I observed the city, its people, streets, shops, buildings, and everything I see; comparing it to Cairo. Thinking of the differences, and wondering why and how about everything. Somehow the idea of observing cities and analyzing them get sparked inside me, and I wasn't even aware of it.

By April 2011, I started exploring Cairo. Visiting most of the historical places, taking photos, and looking up for answers. Answers about how things became this way or that, about people's lifestyles in the past and present, about ideas and believes, and about my ideas and believes and life.

And by that time, I realized that my resignation and completely quitting the whole software engineering thing is just a matter of time. Which became true in Dec 2011!

So yes.. Everything started in Alexandria.. and kept evolving through Istanbul visit... and then the first trial was initiated by +الحياة في القاهرة. And more and more evolving is already happening with +Terhal ترحال .
****

"When was your last time here?", Said Ahmed Maher
I raised my hand, counting on my fingers, and he said, "2 Weeks?.. 3 Months?.. 4 Days?.."
"Four years!", I said
"Kidding!!", He said

Four years, and here I am, at the exact same bus station I left Alex heading to Cairo with Sara, trying to get myself awake after seven long hours in the bus from Siwa to Alex.

It's 5:00am, and it's still dark. A taxi dropped us (me, Ahmed, Mahada, and Sarah Douida) to the hostel we gonna stay in. The first thing I always check at any new pace is the view from its window. Couldn't believe my eyes when I found that we're directly on the sea! 

"OK, I'm going down for a while. Can't miss sunrise by the sea.", I said.

Quickly prayed, left everything except my phone and headset, and went down stairs. Crossed the Kornish St., and now is the moment. Just me, the sea, the sunrise, my music, and the empty Kornish. HEAVEN!

Now almost 6:00am. Enjoying the sunrise by the sea.
Everything was perfect, except that I didn't feel the same feeling I always have towards the sea! That yearning feeling to the things in the other side.. things that's out of reach and sight.. Things that's far far away.. is no longer here!! The view with every single detail of it is what's taking me totally. I'm here.. and now.. and that's it! 

My relationship with the sea is ruined!! Or maybe changed.. Or maybe it's me who changed!

It took me a while to realize that odd feeling. What I always liked about the sea is the unseen part of it, either beneath its surface, or the other side. Now, nothing in my mind but the HERE and NOW.

"What's happening to me?!"

Well, a LOT already happened to me. They weren't easy four years at all. The toughest and the most awful of all times I've been through. Till eventually things started to get better since my first trip to Hamam Pheron in last May. And much better when I started working with Ahmed in Terhal since last July. 

I kinda enjoying paying attention to the current moment. No more getting my head in the clouds, or zone-out as I always used to. It's odd I admit. Yet, it's really good. I think I had to enjoy it after all.

"OK, now we gonna enjoy the moment.. No more worries about what will happen, or what had happened.. So, what time is it?!.. OH! is it really the 6th of Nov?!! What a coincidence!!" :)
****

I'm really grateful to this city, and to all what I've experienced in it. and the people I met or get to know them there. Specially Yassmeen and Sara El-Kady cause having them in my life is such a bless.


Final Notes:
- The title is inspired from Youssef Chahine's movie, yes! Don't know how much it's related to the article, so I'll try to watch it again soon and see the similarities.
- I'll talk again about that last visit to Alex, cause I tried couple new things that worth talking about. Spcially the food.
- No, won't talk about my relationship with Terhal team now. Some day later maybe.

Saturday, August 27, 2011

A Tale Of Two Friends (2)


Definition: The one true friend is the one that while you are in the middle of your talk, takes a picture of you. You ask surprisingly: "What's that for?!!!". He answers: "Your eyes are so glowing!"; & You find yourself saying: "I never knew that my eyes glow!!!!!".

تعريف: الصديق الي بجد هو الشخص اللي في عز اندماجك في الكلام، تلاقيه بيصورك، فتسأله بستغراب: "دا بمبناسبة ايه؟!!!" فيرد: "بمناسبة ان عينيك بتلمع قوي وانت بتتكلم". فتلاقيك بتقول لنفسك: "عمري معرفت ان عيني بتلمع قبل كدا!!!!" 

Friday, August 5, 2011

A Tale Of Two Friends

Once upon a time..
There was two friends (*)..






(*) I'll let it to your imagination to figure out that story of the two freinds. I'd like to know it, if you wish ;)

& For my friend, & my friends.. May Allah bless our friendship for eternity :)

Sunday, May 3, 2009

Because You Loved Me.. My Freinds


I was googling for some friendship quotes, when I found this amazing lyrics. I found it expressing what I wished to say to my special and closed friends.

I loved its words so much, then I realized that it's one of Celine Dion's songs :D

It's really amazing that all human kinds, regardless of their culture, faith, believes, or whatever, have some great common feelings that appreciated most of all..

It's really amazing that Allah blesses you with such an outstanding gift that's called..
True Friend

It's really amazing that Allah blesses you not only one True Friend.. but they are more than True Friend..

To my Best Ever Friends...
To the Friends of My Life...
I detected this song for You...


For all those times you stood by me
For all the truth that you made me see
For all the joy you brought to my life
For all the wrong that you made right
For every dream you made come true
For all the love I found in you
I'll be forever thankful baby

You're the one who held me up
Never let me fall
You're the one who saw me through..
Through it all

You were my strength
When I was weak
You were my voice
When I couldn't speak
You were my eyes
When I couldn't see

You saw the best there was in me
Lifted me up when I couldn't reach
You gave me faith 'coz you believed

I'm everything I am
Because you loved me

You gave me wings and made me fly
You touched my hand I could touch the sky
I lost my faith, you gave it back to me

You said no star was out of reach
You stood by me and I stood tall
I had your love I had it all
I'm grateful for each day you gave me

Maybe I don't know that much
But I know this much is true
I was blessed because I was loved by you

You were always there for me
The tender wind that carried me
A light in the dark
Shining your love into my life

You've been my inspiration
Through the lies you were the truth
My world is a better place
Because of you

I'm everything I am
Because you loved me

My Best Ever Friends :)
Love U All For Allah's Sake

Saturday, September 27, 2008

Shabah Ba3d 2awy!!!!!



Yesterday me and my friend Sandy went with Qafelet Resala to El-3ayatt village. It was a too long day, full with too much unforgettable scenes.

I'll tell you just one scene here. While we (me and Sandy) ware sitting witting for the packages to be ready for distributions on people in need, the other girls who ware with us start saying to us: "You both look like each others!! You look like being sisters, not just friends!!"

You know, lately when I showed my Mom my photos with my friends, she said: "What's this?!!! You all like each others!!!!"

I liked thier speach toooooooooooooooo much, and I wished to say:
"Yeah! You have no idea about our secret :-> ... We are in deed true sisters ... In Allah ... That's why we look like each others .. That's our secret :)"

I feel it's a very good sign. I feel that Allah has put in us all a common theme, that any one can notice it easly.

Thank you Allah for this blessing,
Thank you Allah for making me with you all my sisters,
Love You fe Allah :X

Thursday, August 28, 2008

Some Day Out Of The Blue

I’m in love with this song. Every time I here it, I get lost in my memories with my best ever friends. I feel that it just for us :)


Some day out of the blue
In a crowded street
Or a deserted square
I'll turn and I'll see you
As if our love were new
Some day we can start again,
Some day soon

Here comes the night
Here come the memories
Lost in your arms
Down in the foreign fields

Not so long ago
Seems like eternity
Those sweet afternoons
Still capture me

I still believe
I still put faith in us
We had it all
And watched it slip away
Where are we now
Not where we want to be
Those hot afternoons
Still follow me

Some day out of the blue
Maybe years from now
Or tomorrow night
I'll turn and I'll see you
As if we always knew
Some day we would live again,
Some day soon




Artist: Elton John
Album: From the movie "The Road To Elderado"

Thursday, May 15, 2008

The Love Of Friends

Because of all the ways you've touched my life, because of all we've shared, your friendship means so much to me. When we first met, it was easy to see that we had many things in common. It was as if we had known each other forever and now it seems as if we've always been the good friends we are today.

I treasure our special relationship we have. You make so many times even better simply by being you. You make me happy simply by being my friend. And if I'm ever feeling a little down or upset about something, I know I can turn to you. If I'm facing a problem, I know you'll be there to face it with me. You'll help if you can because you care.

I care a lot about you too and about our friendship. That's why I try to be sensitive to your needs and feelings as you are to mine. That's why I try to be the kind of friend you've been to me.

I gain something meaningful each time we're together. It might be a brand new viewpoint on an old situation or the way you help me see the funny side of things I used to take so seriously or a different image of myself because you always see the best in me.

For all these reasons and more, I'm glad that our friendship keeps growing even more beautiful with time. I feel that we've both grown, too because we support each other, because we believe in each other because we're friends.

I'm richer for knowing you. And I feel certain that in the future I'll continue to discover even more reasons why you're such a special person and why your friendship means so very much to me.

This Post is made with Love...

Dedicated To All my Dear Friends...

Love and Hugs to you my Friends

Monday, April 28, 2008

Love For Allah's Sake Only


If Allah loves someone He calls angel Jibreel and says: “I love so-and-so, so you love him. Jibreel loves him, and calls the other angels in Heaven to love that person. They love him, then his love will be made upon earth, and he becomes loved.

People do things for the sake of seeking out love from other humans. All the love you need is found in obeying Allah. Do actions sincerely to win Allah's love, and love will be yours!

O Allah, make my love for You the most beloved thing to me, and my fear for You the most fearful thing to me, and remove from me all worldly needs and wants by instilling a passion for meeting You, and when You have given the people of the world the pleasures of their world, make the coolness of my eyes (pleasure) in worshipping You.