Friday, October 5, 2012

إستنبول.. وتجربة الحب من أول "وهلة"!

مرّ أكثر من 3 أشهرعلى مغامرة تركيا. طوال الفترة الماضية، كنت بحاول استوعب كل ما مررت به هناك. احاول أرتب أفكاري في أي صورة مفيدة تستحق أن تكون هنا، بدل كمية المشاعر المتبعثرة في كل مكان..

علشان كدا بدأت بالصور، في محاولة يائسة لسرد مواقف أو أيام. هنا، سأحاول مشاركة بعض خواطر. ممكن تقسيمها لدروس مستفادة و مشاهدات. نبدأ بـ..

المشاهدات:
  • الناس هناك عجيبة!! يخدوك بالحض على طول! ومن غير ألاطة ولا تأفف! يموتوا ويتكلموا معاك لمجرد أنهم عرفوا إنك غريب و رغم عدم وجود لغة مشتركة! دائما ما كان أبي و جدتي ما يحكوا لي عن طيبة وكرم وجدعنة الناس زمان.. وكنت دائما اسمعهم لكني غير قادرة على التخيل.. استنبول ورتني و علمتني و حسسيتني يعني إيه كرم وذوق وحسن ظن بالأخر. 
  • أكتر حاجة حسيتها "اختراع" و عجبتني جدا، كوبري جلاتا. كوبري دورين، الدور اللي فوق للعربيات وللترام. و الدور اللى تحت سلسلة مطاعم! موقع سياحي وهمي! تبقى قاعد في المطعم وانت في نص خليج البسفور! منظر وجو خيالي، وإستغلال عبقري للكوبري! تخيلوا كوبري قصر النيل الناس بتروحه علشان تاكل في مطعم تحتيه! 
  • شوارع إستنبول كانت إحداث! خصوصا لوحده زي بقالها أكثر من 7 سنين في شوارع القاهرة العظيمة بوسائل مواصلاتها الـ.. جميلة.. بدأ من الأتوبيس أبو ربع جنية، لحد التاكسي الأبيض المكيف أبو 35 جنية من الجيزة لسفينكس! و ثلاث أرباع أصحابي من سكان مترو الأنفاق، وممكن أسمّع قصصهم مع المترو!
    فبالتالي، يمكنك تصور نظرات الحسرة على شبابيك تذاكر المترو عندنا، لما أقارنها بماكينة تذاكر الترام عندهم، أو وجع القلب على كمية الوقت والمجهود والطحنة من محصل التذاكر في أتوبيس عندنا، لما أشوف أصدقائي الأتراك وهم بيدفعوا لي ثمن تذكرة الأتوبيس بالكارت اللي الحكومة مخصصاه لهم!!.. أوفر؟! مش كدا؟!! أنا بقول كدا بردو!! وهوا الواحد يحس بقيمة من غير ما يتخانق مع سواق الميكروباص على الأجرة كل يوم الصبح! 
    أحد شوارع استنبول و محطة متروباص من أعلى كوبري مشاة
  • استنبول زحمة! جدااااااااااااااا!! وأنا بتخنق من الزحمة بسرعة جدا! لكن -سبحان الله- زحمة عن زحمة تفرق! 
  • لفت نظري إن العمال في المطاعم ناس ودودة جدا! ابتسمتهم مش ملزوقة! لاحظت كمان إن في أريحية متبادلة منهم مع الزبائن! مفيش تلك النظرة الدونية من الزبائن ليهم، ولا تلك النظرة الإستعبادية منهم للزبائن! يدوا إنطباع إن مزاجهم رائق لما حد منهم يتطوع و يطلب إنه يصوّرك لو شاف معاك كاميرا!
  • اكتشفت ان الواحد ممكن يعيش من غير فيس بوك ولا اخبار لمدة ثلاث اسابيع، و يكون في قمة السعادة!! D:
  • البلد ساندة نفسها اقتصاديا بطريقة مبهرة! تقريبا عندهم مصانع بتنتج كل حاجة، ومعظم الناس هناك عندها ثقافة "إشتري المحلي"، بس دا طبعا بعد ما بقى فيه "محلي".
الدروس:
  • دروس السفر مهما قرأت أو سمعت عنها، مش زي ما تجربها بنفسك!... سافر!
  • من أكثر من 3 سنوات، كنت وصلت لفرضية: يمكن لأي اثنين ان يتواصلوا بصورة فعالة جدا، بشرط وجود هدف واحد، و لغة مشتركة جيدة. إلا انها بقيت مجرد نظرية، الي أن أثبت صحتها من حوالى سنة ونصف!
    استنبول اثبتت لي أن حتى عنصر اللغة ليس شرط إطلاقا للتواصل، وللتعبير عن النفس! حسن و صدق النية أبلغ و أكفى.
  • مكنتش قادرة افهم المغزى من مشهد الزوجين الأمريكيين في فيلم بابل، لما قرروا انهم يطلعوا رحلة لمكان جديد بعد ما فقدوا ابنهم الصغير! دلوقتي فهمت! 
  • للإيضاح: لو في حد انت مرتبط بيه جدا (أي نوع من أنواع الإرتباط)، و حصل أي نوع من أنواع الفتور في علاقتكم، حاولوا تسافروا! هتكتشفوا حاجات جديدة جدا في بعض (سواء إيجابية أو سلبية). مش شرط يكون في فتور، مكن من باب التجديد بردو وزيادة الإرتباط!!
  • وارد جدا انك تكتشف نفسك انت شخصيا من جديد خلال الرحلة!.. بتحصل!! :)
  • طريقة تعامل عادل امام و عبد المنعم مدبولي مع بعض في أول فيلم "احنا بتوع الاتوبيس" للاسف موجودة في العقل الباطن لـ 99% من الشعب المصري! لو بطلنا تصدير سوء الظن و الشك والتشكك في كل من يحاول الاقتراب مننا، هيكون... شئ ظريف!!!
  • لما يكون حواليك دوشة كتير، وانت جاي على اعصابك و مشدود، اقفلها وابعد شوية.... بكلمات اخري، لما تلاقي الاعلام عمّال يسخّن ويوّلع الدنيا. اقفلها و ابعد شوية!

في الاخر، من قبل ما أسافر، وانا عارفة تركيا كانت ايه  من عشر سنين بس! 70% مما رأيته كنت عارفاه مسبقا. أصدقائي هناك كانوا هم المنبهرين بكمية المعلومات اللي أعرفها عن المدينة وعن أردوغان! وبالتالي فأنا لسه عندي أمل... و أمل كبير كمان! :)


 صور الرحلة:
Post a Comment