Thursday, April 3, 2008

هيلين كيلر ... وقصة حياتي العجيبة -2

درس من الطبيعة!
حد مر بموقف زي دا فبل كدا ؟؟!!

".. وفي تلك الفترة تقريبا مرت بي محنة علمتني أن الطبيعة ليست على حالها دائما .. ففي احد الأيام وبينما أنا ومعلمتي عائدتان من جولة طويلة، وكان الصباح في ذالك اليوم رائعا لكنه مال إلى ارتفاع درجة الحرارة في وقت عودتنا مما جعلنا نتوقف مرتين أو ثلاثا لنستريح في ظل إحدى الأشجار، وكانت وقفتنا الأخيرة تحت شجرة فاكهة قريبة للغاية من منزلنا. كان الظل الوارف لطيفا، وكانت الشجرة سهلة التسلق حتى أنني تمكنت بمعونة معلمتي من الصعود والجلوس بين فروعها.

وراقنا ذلك المكان اللطيف كثيرا، لدرجة أن الآنسة سوليفان اقترحت أن نتناول غدائنا تحت الشجرة. ووعدتها أن أبقى هادئة حتى تذهب إلى المنزل لإحضار الطعام.

وذهبت الآنسة سوليفان إلى المنزل بالفعل، وكان كل شئ هادئا مطمئنا لبعض الوقت .. لكن الشجرة أصابها تغير لم يكن في الحسبان. إذ اختفى فجأة كل ضوء الشمس من الجو، وأدركت أن السماء اسودت لان كل الحرارة التي كانت بالنسبة لي دليلا مؤكدا على وجود الضوء اختفت من حولي. وشممت رائحة غريبة تفوح من الأرض، وعرفتها .. إنها الرائحة التي تفوح دائما قبل العاصف الرعدية، وشعرت بخوف شديد وبأنني وحيدة تماما ومقطوعة عن الأصدقاء وعن الأرض الثابتة. وبان المجهول يحيط بي من كل جانب. ومع ذلك بقيت انتظر في هدوء وان كنت في غاية الفزع. وتمنيت أن تعود معلمتي بسرعة، وتمنيت أيضا بل وقبل أي شئ آخر أن اهبط من على تلك الشجرة وأتخلص من أسرها!

ورانت لحظة صمت مخيف، ثم بدأت كل أوراق الشجرة تتحرك وأخذت الشجرة في مجموعها ترتجف. وهبت فجأة ريح قوية كان من الممكن أن تلق بي من على الشجرة لو لم أتشبث بالفرع بكل ما أوتيت من قوة. وصارت الشجرة تتماوج بعنف وسط الرياح العاصفة، وتقصفت الأغصان الصغيرة وراحت تتساقط حولي كالمطر، وتملكتني رغبة في القفز على الأرض لكن الخوف جعلني امكث حيث أنا في موقعي فوق الشجرة.

واستمرت الأغصان تتحرك حولي ورحت من حين لأخر اشعر بهزة اصطدام كما لو أن شيئا ثقيلا قد سقط على الشجرة، وكانت الصدمات تنتقل إلى الفرع الذي كنت اجلس عليه. وفي الوقت الذي بدأت أفكر فيه في أن الشجرة سوف تسقط وأنني سأسقط معها، إذا بيد معلمتي تمتد فجأة لتمسك بي وتساعدني على الهبوط. فأمسكت بها وأنا سعيدة للغاية لشعوري مرة أخرى بالأرض المستقرة تحت قدمي.

لقد تعلمت درسا جديدا. فالطبيعة ليست دائما باسمة وهادئة .. بل هي متقلبة وشرسة أحيانا!"


ها ؟! حد مر بتجربة زي دي في حياته؟؟

مش لازم بالضرورة تكون شجرة ورياح عاصفة ... ممكن تكون أي حاجة تانية ...

لو مرة صادفت ولقيت نفسك تايه والدنيا بتجيب فيك يمين وشمال وأنت متلغبط و حاسس بالضياع .. افتكر الرحيم .. افتكر الهادي .. افتكر الجبار .. افتكر النور .. نور السماوات والأرض.

بجد محدش بينقذ حد في موقف زي دا إلا هو سبحانه وتعالى. هو واحده القادر انه يسخر لك اللي يجي ويمدلك ايده ويوصلك للأرض الثابتة من تاني.

وفي نفس الوقت، مش عالشان الدنيا او الناس متقلبين وغير ثابتين علي حال، الواحد هوا كمان يغدر ويقلب علي الناس. او دايما يعامل اللي حوليه على انهم بطبيعتهم شرسين و سيئين!! كل واحد في الدنيا دي ليه الجانب الجيد وليه برضو الجانب السئ. فخلينا نركز في تعاماتنا مع اللي حولينا علي الجانب الطيب فيهم.

وأخيرا .. اللهم لك الحمد على ما هديتنا ... وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله


يتبع ...
Post a Comment